nousra.net

 مرحبا بكم في موقع الشيخ :: أبو طلحة مراد بن محمد المرهومي :: نتمنى لكم قضاء وقت طيب عامر بالعلم والفائدة، ولا تنسونا من دعائكم ::

     

فتوى الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله في وقت الفجر => قسم الطهارة والصلاة        حلاقة النساء => قسم فتاوى المعاملات        شرح نظم السلم المنورق في المنطق => قسم فتاوى الدعوة و المنهج        رجل يساعد الناس فيشتري الاغراض ثم يبيعها لهم بربح => قسم فتاوى المعاملات        هل نحتاج الجرح والتعديل في هذا العصر؟ => قسم علم الحديث        هل يجوز لي ان امتهن التجارة للضرورة => قسم فتاوى المعاملات        هل يجوز أن يراني الخاطب بحضور أمي و أمه فقط؟ => قسم الفتاوى المتنوعة        هل يجوز أن آخذ أغراضي دون علم زوجي => قسم فتاوى المعاملات        ما حكم الرهن ؟ => قسم فتاوى المعاملات        ينزل مني دم زهري اللون => قسم الطهارة والصلاة        

موقع الشيخ أبي طلحة المرهومي | إخترنـا لكــم >> إعلام الأنام بأنّ مستقبل الإسلام بفهم السلف الكرام

 

 

عرض المقالة :إعلام الأنام بأنّ مستقبل الإسلام بفهم السلف الكرام

   

إخترنـا لكــم

اسم المقالة : إعلام الأنام بأنّ مستقبل الإسلام بفهم السلف الكرام
كاتب المقالة: الشيخ سليم الهلالي
تاريخ الاضافة: 20/06/2008   الزوار: 721

إعلام الأنام بأنّ مستقبل الإسلام بفهم السلف الكرام - لفضيلة الشيخ سليم بن عيد الهلالي

قال الله –تعالى-:{ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } [التوبة:33] .

وقال –تعالى-: { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً } [الفتح:28] .

وقال –تعالى-: { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } [الصف:9] .

عندما نُنعم النظر في هذه الآيات البيّنات نستطيع الجزم بأن المستقبل للإسلام؛ لوجوه كثيرة:

1- أن ظهور الدين على جميع الأديان تكفل به الله، ومن تكفل الله به؛ فلا ضيعة عليه؛ كما في قوله:

{ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ } ، وقوله: { وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ }.

وهذه الجمل من أشد أنواع التأكيد، وأبلغ أدلة القول الرشيد، والمهيع السديد.

2- أن ظهور الدين على الأديان كلها أشهد الله نفسه عليه، وكفى بالله شهيداً، وهذا يدل دلالة واضحة -لا ريب فيها، ولا لبس يعتريها، ولا وهم يأتيها- أن الله جعل المستقبل لهذا الدين وحده، بإذنه -سبحانه- وحده-.

3- وصف الدين بالنور يدل على أنه يشمل جميع الأرض، لأن هذه حقيقة النور، أن يبلغ جميع الأمكنة على وجه الأرض.

4- عناصر قوة الإسلام الداخلية تجعله هو الغالب في النهاية، وهي: أنه هدى ودين حق، ومن كانت هذه حقيقته؛ فإنه يدمغ الباطل ويمحقه ويدفعه، فإذا هو زاهق زائل.

وإن تأخر هذا فإنما هو بسبب تنكب كثير مِن المسلمين -إلا من رحم الله- عن الهدى ودين الحق الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم-، وهذا هو السبب الحقيقي لتأخر النصر عن المسلمين.

5- كراهة الكافرين والمشركين لظهور الدين لا تتحقق إلا بغلبة الدين، وانتصاره، وظهوره على الأديان كلها؛ فلذلك فالمستقبل للإسلام وحده.

6- ما يقابل الإسلام ويعارضه هو دين من وضع البشر، ومن اختراع عقولهم؛ ففيه عناصر النقص والانقراض؛ لأن هذه صفة البشر.

أما دين الله –عز وجل-؛ فهو منهجه وشريعته، وفيه عناصر الكمال والشمول والظهور والبقاء؛ فتدبر هذا المقام يظهر لك: أن المستقبل للإسلام وحده.

7- الدين منهاج الحياة، يشمل كل ما يحتاجه البشر من مصالحهم ومنافعهم الدنيويّة والأخرويّة والدينيّة، وما كان كذلك؛ فهو الباقي لقوله –تعالى-:

{ أَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ } [الرعد:17].

8- كون محمد -صلى الله عليه وسلم- رسول الله ، أرسله الله بالهدى ودين الحق، وجعله خاتم النبيين؛ فإن هذا يستلزم أن يكون دينه خاتم الأديان، ومهيمناً عليها؛ كما في قوله -تعالى-:

{ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ } [المائدة:48]؛

فكونه مهيمناً على الكتب السابقة؛ يعني: أن دين محمد -صلى الله عليه وسلم- مهيمن على الأديان كلها؛ فالمستقبل للإسلام وحده.

9- أن الدين يعني العبودية لله في كل شيء، والديمومة على ذلك في كل حين { وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } [الحجر:99]، ولذلك؛ فلا بد من بقاء الديمومة في العبودية لله؛ ليكون الدين كله لله، ولن يكون الدين كله لله إلا إذا ظهر على الأديان كلها، وانتصر على القوانين الوضعية والمناهج الأرضية جميعها، ولذلك سيكون الدين كله لله بأن يكون المستقبل للإسلام، وهو دين الله وحده.

10- أن الدين الخاتم يدخل فيه جميع الديانات السابقة، ما كان منها حقاً وصدقاً؛ فهو الوارث الوحيد لجميع الأديان التي سبقته، ولذلك فعندما يتم هذا الظهور في زمن عيسى –عليه السلام- لا يقبل إلا الإسلام أو الجهاد، ويقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجزية ، ويحكم بمنهج الكتاب والسنة، الذي كان عليه سلف الأمة.

11- وصف الدين بأنه نور؛ يعني أنّه مشرق واضح أبيض بين لا لبس فيه ولا غموض يعتريه، وهذه هي البيضاء النقية التي تركنا عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فهي منهج السلف الصالح، وقد مضى نحو من هذا الوجه –قريباً-.

وعن العرباض بن سارية- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «لقد تركتم على مثل البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك»(1).

12- أن الإسلام المصفى من البدع والخرافات والعوائد والأهواء -والذي يمثله منهج السلف الصالح- بين الفرق والطوائف محلّ انتقادٍ عند هذه الفرق، كالإسلام بين الملل والنحل؛ فكما أن جميع الملل والنحل تريد أن تطفئ نور الله، كذلك رأينا أهل البدع والأهواء يريدون إطفاء منهج السلف الصالح، بتكذيبهم –تارة-، والطعن فيهم –أخرى-، وتآمرهم عليهم –ثالثة-؛ وكما أن الله سيظهر الدين على جميع الأديان ، فهذا الدين الذي سيظهر هو ما كان عليه محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه –رضي الله عنهم- وهو منهج السلف الصالح.

13- ختم الله -سبحانه وتعالى- سورة الصف بقوله:

{ يأَيُّهَا الَّذِينَ امَنُواْ كُونُواْ أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنَّصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ } [الصف:14].

يخاطب الله المؤمنين أن يكون أنصار الله، كالحواريين الذين استجابوا لنداء عيسى -عليه السلام- لما أحس من بني إسرائيل الكفر، فانقسموا طائفتين: مؤمنة وكافرة، فأظهر الله المؤمنة على الكافرة.

قال ابن كثير -رحمه الله-: وقوله – تعالى-: { فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَى عَدُوِّهِمْ }؛ أي: نصرناهم على من عاداهم من فرق النصارى {فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ } ؛ أي: عليهم، وذلك ببعثة محمد -صلى الله عليه وسلم- ... بإظهار محمد -صلى الله عليه وسلم- دينهم على دين الكفار… فأمة محمد لا يزالون ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله وهم كذلك، وحتى يقاتل آخرهم الدجال مع المسيح بن مريم- عليه السلام- كما وردت بذلك الأحاديث الصحاح، والله أعلم»(2).

14- ثمّ لمّا ختم الله سورة الفتح بعد آيات ظهور الإسلام قال:

{ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَازَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ امَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيما {ً [الفتح:29].

وهذه الآية تدل على أن المستقبل للإسلام بمنهج السلف الكرام من وجوه متعددة:

أ- أنها تلت الآية التي بشر فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بظهور الدين؛ فارتباطها بما قبلها يدل على أن ظهور الدين على الأديان كلها يكون بما كان عليه محمد ومن معه، وهم: أصحابه، وهذا هو منهج السلف الصالح.

ب- اقتران الصحابة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الكتب الإلهية: التوراة والأنجيل والقرآن يدل على أن الدين الظاهر القاهر هو ما كان عليه محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه؛ فكما أن محمداً ختم الأنبياء؛ فكذلك دينه الذي نقله أصحابه سيظهر على الدين كله، وهذا منهج السلف الكرام.

ت- أن الذي يغيظ الكفار هو محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، ولن يظهر الدين إلا بإغاظة الكفار{ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }،
{ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } مما يدل أن المستقبل للإسلام لا يكون إلا بمنهج السلف الصالح.

ث- ذِكْرُ الرسول وأصحابه في التوراة بالعبودية، وأنَّ الأرض يرثها عباد الله الصالحون؛ كما قال - تعالى-:

{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِي هَـذَا لَبَلاَغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ } [الأنبياء:105و106].

والعباد الصالحون من هذه الأمة المرحومة هم الصحابة –رضي الله عنهم- والتابعون لهم بإحسان، وهذا هو منهج السلف الكرام.

ج- ذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه في الإنجيل بالزرع النامي الذي يبلغ تمامه، وهذا تفسره أحاديث الطائفة المنصورة؛ لأنها غرس استعملها الله بطاعته إلى يوم القيامة؛ فتمام ظهورها وكمال انتصارها بظهور الدين الحق على الأديان كلها، وهذا لا يكون إلا بما كان عليه رسول الله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى أن يأتي أمر الله، وهم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة، ومنهجهم منهج السلف الكرام.



ــــــــــــ

(1) أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (48و49) من طريقين عنه به وإسناده حسن.

وله شاهد من حديث أبي الدرداء؛ أخرجه ابن ماجه (5)، وابن أبي عاصم (47) بإسناد يعتبر به.

قلت: بالجملة؛ فالحديث صحيح.

(2) «تفسير القرآن العظيم» (8/145-146).

طباعة

<جديد قسم < إخترنـا لكــم

فضل قيام ليالي رمضان [جديد]
تحليل الشيخ الألباني لواقعنا المعاصر (تتمة)
تحليل الشيخ الألباني رحمه الله لواقعنا المعاصر
كلام قيم من ابن القيم رحمه الله
أحاديث ضعيفة تنتشر في رمضان
الغلاء من الابتلاء
إلا رسولَ الله صلى الله عليه و سلم
السلفيون وفقه الواقع


التعليقات : 0 تعليق
«إضافة تعليق المقالة »

ايميلك

اسمك

تعليقك


 
 

 

القائمة الرئيسية

 

 

الصوتيات والمرئيات

 

 

اخترنا لكم

فضل قيام ليالي رمضان [جديد]

تحليل الشيخ الألباني لواقعنا المعاصر (تتمة)

تحليل الشيخ الألباني رحمه الله لواقعنا المعاصر

كلام قيم من ابن القيم رحمه الله

أحاديث ضعيفة تنتشر في رمضان

 

 

تصحيح المفاهيم

الامانة

 

 

البحث

البحث في
 

 

عدد الزوار

انت الزائر :14672

 

 

خدمات ومعلومات