موقع الشيخ أبي طلحة المرهومي | الكلمة الافتتاحية للموقع

اسم المقالة: الكلمة الافتتاحية للموقع
كاتب المقالة : الشيخ أبو طلحة

إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له, و من يضلل فلا هادي له. و أشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له , و أشهد أن محمد عبده و رسوله.

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102).

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء:1).

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (الأحزاب: 70-71).

إما بعد, فإن أحسن الكلام كلام الله, و خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم, و شر الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة, و كل بدعة ضلالة, و كل ضلالة في النار.

و بعد؛ ها قد تم إفتتاح هذا الموقع بمشيئة الله و حوله و قوته, بعد إنتظار طويل, راجين من الباري جلت قدرته أن يكون نبراسا للحق و الهدى سائراً في دعوته وفق الكتاب و السنة على فهم سلف الأمة.

الغاية من إنشائه:

1- خدمة الدعوة السلفية الحقة التي أمرنا بإتباعها و التمسك بها, لقوله عليه الصلاة و السلام: (عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضو عليها بالنواجد)(1).

2- الحرص على نشر العلم الصحيح الرافع للجهل عن طالبيه و الداعين إليه, تجنبا للوقوع في المخالفة على أشكالها, قال تعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف: 107).

3- النصح لعامة الناس بما يصلح لهم في دنياهم و آخرتهم لقوله عليه الصلاة و السلام: (الدين النصيحة)(2).

4- التوجيه الصحيح لشباب الأمة خاصة لكثرة الفتن المحيطة بهم في هذا الزمان الذي يشيب فيه الولدان و يحير فيه الحليم, عفانا الله من الفتن ما ظهر منها و ما بطن.

5- التصدي للأفكار الهدامة من أي كانت و كيفما كانت نصرة لدين الله دون إفراط و لا تفريط, قال تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) (آل عمران:110).

لدا نرجو من قراءنا و مستمعينا ألا يبخلوا علينا بنصحهم و إقتراحاتهم البناءة دون غمز أو لمز أو حزازات, فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون.(3)

وفقنا الله و إياكم للعمل بكتابه و سنة نبيه و نفعنا بما نسمع و نقول إنه ولي ذلك و القادر عليه. و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و صلى الله و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه.


(1): أخرجه الإمام أحمد و أبو داود و الترمدي و ابن ماجة و الحاكم عن العرباض بن سارية رضي الله عنه, وقال الألباني رحمه الله صحيح. أنظر حديث رقم 2539 في صحيح الجامع.

(2):أخرجه مسلم و أحمد و الترمدي و ابن ماجه و الحاكم عن تميم الداري رضي الله عنه, و أخرجه الترمدي و النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه, و أحمد عن بن عباس رضي الله عنهما, و قال الألباني رحمه الله صحيح, أنظر حديث رقم 1610 في صحيح الجامع.

(3):أخرجه أحمد و الترمدي و ابن ماجه و الحاكم عن أنس رضي الله عنه, و قال الألباني رحمة الله عليه حديث حسن. أنظر حديث رقم 4516 في صحيح الجامع.

تاريخ الاضافة: 12/06/2008
طباعة