nousra.net

 مرحبا بكم في موقع الشيخ :: أبو طلحة مراد بن محمد المرهومي :: نتمنى لكم قضاء وقت طيب عامر بالعلم والفائدة، ولا تنسونا من دعائكم ::

     

الدرس 8 - الاربعين النووية ( الأربعين النووية )     ||     الدرس 8 - الاربعين النووية ( الأربعين النووية )     ||     صحيح الأدب المفرد للبخاري 6 ( صحيح الأدب المفرد للبخاري )     ||     رسالة ابن أبي زيد القيرواني- الفقه 8 ( رسالة ابن أبي زيد القيرواني- الفقه )     ||     الدرس 7 - الاربعين النووية ( الأربعين النووية )     ||     الدرس 7 - الاربعين النووية ( الأربعين النووية )     ||     صحيح الأدب المفرد للبخاري 5 ( صحيح الأدب المفرد للبخاري )     ||     صحيح الأدب المفرد للبخاري 4 ( صحيح الأدب المفرد للبخاري )     ||     رسالة ابن أبي زيد القيرواني- الفقه 7 ( رسالة ابن أبي زيد القيرواني- الفقه )     ||     التفسير - الدرس 6 ( التفسير )     ||     

موقع الشيخ أبي طلحة المرهومي || ما يجب علينا اتجاه علماءنا (تتمة)

 

 

عرض المقالة : ما يجب علينا اتجاه علماءنا (تتمة)

الصفحة الرئيسية >> ركــــن الـمـقـالات >> الدعوة و المنهج

اسم المقالة: ما يجب علينا اتجاه علماءنا (تتمة)
كاتب المقالة: الشيخ أبو طلحة
تاريخ الاضافة: 25/10/2008
الزوار: 1213

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و الصلاة السلام على خير الورى و المكرمات محمد صلى الله عليه و سلم عدد هبوب الرياح و النسمات, و على آله و صحبه أهل الفضل و العبرات.

أما بعد,

لما انتهيت من بيان من هم العلماء و كيف يعرفون ناسب أن أتحدث عمن يشبههم و ليس منهم حيث نرى أنه اختلط الحابل بالنابل, و صار الناس لا يميزون بين من هو عالم و غير عالم. و لعل السبب الرئيس في ذلك ما نراه من قدرة الكثيرين من الناس على القراءة و ساعد في ذلك كثرة الكتب المطبوعة لعلماء المسلمين المحتوية على سنة سيد المرسلين صلى الله عليه و سلم, و على الأحكام الشرعية.

و هذا الأمر مع أنه نعمة من نعم الله عز و جل أنه قد يكون سببا للإنحراف عن الحق, و ذلك إذا تصدى الناس بسبب إنتشار الكتب بينهم للنظر في النصوص دون معرفة أصول النظر, و قواعد الإستنباط, و دون معرفة لعوارض الأدلة و دفع التعارض و أساليب الترجيح, وما إلى ذلك, فهذا ما حذر منه ابن عباس (رضي الله عنهما) من مسارعة الناس في القراءة دون فقه و فهم لما تؤدي إليه من إنحراف عن الحق, فعنه رضي الله عنهما قال: "قدم على عمر رجل فجعل عمر يسأله عن الناس., فقال: قد قرأ القرآن منهم كذا و كذا, فقلت: و الله ما أحب أن يسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة, قال: فزبرني عمر ثم قال: مه, فانطلقت إلى منزلي مكتئبا حزينا فقلت: قد كنت نزلت من هذا بمنزلة, و لا أراني إلا سقطت من نفسه فاضطجعت على فراشي حتى عادني نسوة أهلي و ما بي و جع. فبينما أنا على ذلك قيل لي أجب أمير المؤمنين, فخرجت, فإذا هو قائم على الباب ينتظرني, فأخذ بيدي, ثم خلا بي, فقال : ما الذي كرهت مما قال الرجل آنفا؟ قلت: يا أمير المؤمنين إن كنت أسأت فإني أستغفر الله و أتوب إليه, و أنزل حيث أحببت, قال: لتخبرني, قلت: متى ما يسارعوا هذه المسارعة يحتقوا, و متى يحتقوا يختصموا, و متى يختصموا يختلفوا, و متى يختلفوا يقتتلوا. قال: لله أبوك لقد كنت أكتمها الناس حتى جئت بها" رواه عبد الرزاق في المصنف (11/217).

و لقد كانت الخوارج يقرءون القرآن و لكنهم لم يكونوا أهل فهم و علم, يقول الرسول صلى الله عليه و سلم:"يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم" رواه البخاري (1/53), قال الإمام النووي رحمه الله (المراد أنهم ليس لهم فيه حظ إلا مروره على ألسنتهم لا يصل إلى حلوقهم فضلا عن أن يصل إلى قلوبهم لأن المطلوب تعقله و تدبره بوقوعه في القلب).

و قد كثر القراء في زماننا فقل الفقهاء العارفون بما جاء عن الله و رسوله صلى الله عليه و سلم, و كثر القراء في الكبار و الصغار, و الرجال و النساء, بسبب كثرة المدارس و انتشارها, و هناك بون شاسع بين القارئ للعلوم الشرعية و الفقيه فيها.

إن القارئ لديه نتف و جزئيات أمسك بها من خلال قراءته لبعض الكتب و إطلاعه على أقوال أهل العلم فهو لم يعان العلم, و لم يشافه العلماء و لم يزاحمهم بالركب في الحلق, و لذلك فإنه و إن رأيته منطلقا في موضوع من موضوعات الفقه و الشريعة إلا أنه يغلق عليه عندما يسأل في مسألة من مسائل العلم, فهم كما قال الخطيب البغدادي رحمه الله: (قد رأيت خلقا من أهل هذا الزمان ينتسبون إلى الحديث و يعدون أنفسهم من أهله, المتخصصين بسماعه و نقله, و هم أبعد الناس مما يدعون, و أقلهم معرفة بما إليه ينتسبون, و يرى الواحد منهم إذا كتب عددا قليلا من الأجزاء و اشتغل بالسماع برهة يسرة من الدهر أنه صاحب حديث على الإطلاق, و لما يجهد نفسه و يتعبها في طلابه, و لا لحقته مشقة الحفظ لصنوفه و أبوابه), الجامع في أخلاق الراوي و آداب السامع (1/75).

و هناك صنف آخر, ما يعرفون بالمفكرين الإسلاميين إن صح التعبير فهؤلاء لهم فهم عام للإسلام مع الإطلاع على مجمل القضايا التي تعد مفرق الطرق بين الإسلام و الأديان و المذاهب المعاصرة الأخرى, مثل: المادية و فصل الدين عن الدولة ...إلخ و هم إلى ذلك يحملون هم الدعوة و نشر الدين و يملكون و عيا بالقضايا المستجدة و اطلاعا على الحضارة الغربية, و أوجه نقدها إلى ما إلى ذلك... فهؤلاء ليسوا من علماء الشريعة و إنما هم مفكرون كما أسلفت الذكر يستنار برأيهم و يستفاد من علمهم في الجوانب التي أجادوا فيها, و لا يخلط بينهم و بين العلماء فلن يغنوا عن العلماء شيئا إلا في حدود علمهم و قدراتهم.

و ينضاف إلى هذه الزمرة طائفة من المثقفين و هم: ذوي التخصصات العلمية برزوا فيها, كالطب و الهندسة و علم النفس و علم الإجتماع, ... إلخ

فهؤلاء و إن يحمد لهم تخصصهم في مثل هذه العلوم فصاروا مرجعا فيها إلا أنهم غير مختصين في العلوم الشرعية و هم في الإصطلاح العلمي الشرعي من جمهور المسلمين و عوامهم يجب أن يكونوا وراء العلماء. و يجب أن يرجعوا للعلماء في أمور الشريعة, و يكونوا عونا لهم في شرح واقع تخصصاتهم, و كلامهم يجب أن يكون محكوما بالشرع و إلا كانوا أشبه بأهل الكلام إذ تكلموا في أمور الشريعة و أحوال الأمة العامة على أساس من العقول و الأهواء, و إطلاق القول بالمصالح دون نظر في الآثار.

لهذا يجب معرفة هذا الفرق بين العلماء و غيرهم و عدم الخلط فيهم, فقد جر على الأمة ويلات و مهالك من جراء عدم التفرقة, عفاني الله و إياكم من مضلات الفتن.

و لا يفوتني أن أضيف إلى ما تقدم صنف آخر يقع اللبس فيه كثيراً لكثرة تشابهه في الظاهر بالعلماء و هم الخطباء و الوعاظ.

حيث كان في قديم الزمان و الصدر الأول أن الخطباء و الوعاظ كانوا من العلماء و الفقهاء ثم تطور الأمر بعد ذلك حتى صار يعظ الناس من ليس بعالم و لا فقيه. قال ابن الجوزي –رحمه الله- في تلبيس إبليس (ص 127) : (كان الوعاظ من قديم الزمان من العلماء و الفقهاء, و قد حضر عبد الله بن عمر مجلس عبيد بن عمير و كان عمر بن عبد العزيز يحضر مجلس القاص مع العامة بعد الصلاة و يرفع يديه إذا رفع, حتى إذا خست هذه الصناعة تعرض لها الجهال فأعرض عن الحضور المميزون من الناس, و تعلق بهم العوام و النساء) انتهى كلامه رحمه الله.

أخرج البخاري في الأدب المفرد (ص 346) أن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (إنكم في زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه, و إن بعدكم زمانا كثير خطباؤه قليل علماؤه).

و إن العالم قد يكون عيبا لا يحسن الكلام, أو هو بطبعه قليل الكلام غير قادر على الخطابة و قد يكون من العوام من هو بليغ اللسان يقلب الألفاظ كيف شاء. و لا يعني هذا أن كل الخطباء و الوعاظ ليسوا بعلماء, بل إن من الخطباء و الوعاظ أفذاذا بل قد يكون الواحد منهم من الأئمة الكبار, و العلماء المعتد بهم.

و لكن قوما اغتروا بالقدرة الخطابية, و ظنوها برهانا على العلم, و لذلك ترى عوام الناس يسارعون إلى الواعظ و الخطيب أكثر من تسارعهم إلى العالم.

هذا ما أحببت أن أبينه للقراء الأعزاء و للناس عامة في معرفة الفرق بين العلماء و غيرهم مما يشبههم فقد أدى الخلط إلى جر الويلات على الأمة من جراء عدم التفرقة, و الله المستعان و عليه التكلان.

طباعة


روابط ذات صلة

  ما يجب علينا اتجاه علماءنا 1  
  ما يجب علينا اتجاه علماءنا 2  
  منزلة العلماء ومكانتهم في الإسلام  
   الكلمة الافتتاحية للموقع  


 
 

 

 

التعليقات : 0 تعليق

 
 

 

القائمة الرئيسية

 

 

الصوتيات والمرئيات

 

 

اخترنا لكم

فضل قيام ليالي رمضان [جديد] 

تحليل الشيخ الألباني لواقعنا المعاصر (تتمة) 

تحليل الشيخ الألباني رحمه الله لواقعنا المعاصر 

كلام قيم من ابن القيم رحمه الله 

أحاديث ضعيفة تنتشر في رمضان 

 

 

تصحيح المفاهيم

الامانة 

 

 

البحث

البحث فى

 

 

عدد الزوار

انت الزائر : 33383

تفاصيل المتواجدين

 

 

خدمات ومعلومات

 

 

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كلمة المرور